سيبويه

427

كتاب سيبويه

يا رُبَّ غابطِنا لو كان يَعرفُكْم * لاقَى مُباعدةً منكْم وحِرْمانَا وقال أبو مِحْجَنِ الثَّقَفّي : يا رُبّ مِثْلِكِ في النّساءِ غريرةً * بيضاءَ قد مَتَّعْتُها بطَلاقٍ فرُبّ لا يقع بعدها إلاّ نكرةٌ فذلك يدلّك على أنّ غابطنا ومثلك نكرةٌ . ومن ذلك قول العرب لي عِشْرون مِثْلَه ومائةُ مثلِه فأَجروا ذلك بمنزلة عشرين درهما ومائة درهمٍ . فالمِثْلُ وأخَواتُه كأَنّه كالذي حُذف منه التنوينُ في قوله مِثْلٌ زيدا وقَيدٌ الأَوابَد . وهذا ثمثيلٌ ولكنها كمائة وعشرينَ فلزمهَا شئٌ واحد وهو الإِضافة . يريد أنَّك أردت معنى التنوين . فمثلُ ذلك قولهم مائةُ درهمٍ .